السيد مرتضى العسكري

82

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

المذار وقتل قارن ؛ بعث أميرا اسمه الأندرزغر من مولّدي السواد ، وحشر إليه ما بين الحيرة وكسكر ، وعرب الضاحية ، والدهاقين ، وأمدّه بجيش آخر مع بهمن جاذويه . فسار الأنذرزغر حتّى نزل الولجة في صفر سنة 12 - قال سيف الولجة ممّا يلي كسكر من البرّ - قال‌فسمع بهم خالد ، فسار من الثني إلى الولجة واقتتلوا بها قتالا شديدا أشدّ من يوم الثني حتّى ظنّ الفريقان أن الصبر قد أفرغ ، وكان خالد قد أرصد كمينين أحدهما بقيادة الصحابي سعيد ابن مرّة العجلي ؛ فخرجوا من ناحيتين ، فانهزمت صفوف الأعاجم ، وولّوا ، فأخذهم خالد من بين أيديهم ، والكمين من خلفهم ، فلم ير رجل منهم مقتل صاحبه ، ومضى الأندرزغر منهزما ، فمات عطشا . وبارز خالد رجلا من أهل فارس يعدل بألف رجل ، فقتله فلمّا فرغ اتّكأ عليه ، ودعا بغدائه . . . الحديث . ألّيس قال سيف‌لمّا أصاب خالد يوم الولجة طائفة من بكر بن وائل ( من نصارى العرب ، ممّن أعان الفرس ) غضبت عشائرهم ، فكاتبوا الفرس ، واجتمعوا إلى ألّيس ، وعليهم عبد الأسود العجلي ، فكتب أردشير إلى بهمن جاذويه وكان قد أقام بعد الهزيمة بقسياثا ، فقدّم بهمن جاذويه جابان إليهم ، وأمره بالتوقف عن المحاربة حتّى يقدم عليه ، ثم سار بهمن إلى أردشير ليشاوره في ما يفعل وكان لأهل فارس في كلّ يوم من أيّام الشهر رافد